القائمة الرئيسية

الصفحات

مقالات مميزة

التوافق النفسي: مفهومه وأبعاده

التوافق النفسي: مفهومه وأبعاده
تعريف التوافق النفسي

التوافق النفسي: مفهومه وأبعادهيشيع خلط بين مفهوم التوافق adjustment ومفهوم التكيف adaptation، الأول مفهوم خاص بالإنسان في سعيه لتنظيم حياته وحل صراعاته، ومواجهه مشكلاته الحياتية من اشاعات وإحباطات وصولا إلى ما يسمى بالصحة النفسية أو السواء أو الانسجام والتناعم مع الذات والأخر، في الأسرة، وفى العمل.


وفي التنظيمات التي تنخرط فيها، وعليه فالتوافق مفهوم إنساني ويكون سوء التوافق mal adjustment هو فشل الشخص في تحقيق إنجازاته وإشباع حاجاته، ومواجهه صراعاته، ومن ثم يعيش الفرد في الأسرة، وفى العمل، وفى التنظيمات التي ينخرط فيها في حاله من عدم الانسجام وعدم التناغم.


مفهوم التوافق النفسي وأبعاده

أستعار علماء النفس مفهوم التكيف وأعاد تسميته بالتوافق.

أما مفهوم التكيف adaptation  فهو يشمل تكيف الأنسان والحيوان والنبات إزاء البيئة الفيزيقية التي يعيشون فيها.


فالأنسان والحيوان أو النبات ( الكائن الحي ) حتى يستطيع أن يعيش في البيئة عليه أن يكيف نفسه لها  وقد يحدث تحويرات في كيانه لمواجهه مشكلات وصعوبات مفروضة عليه  في البيئة عبد الرحمن العيسوي، 1994، محمد عبد الظاهر 2000.


وقد أستعار علماء النفس مفهوم التكيف وأعاد تسميته بالتوافق ويمثل التوافق والتكيف معا منظورا وظيفيا لملاحة وفهم السلوك البشرى والحيواني هذا يعنى باختصار أن السلوك البشري والحيواني ينبغي  ان يفهم باعتباره محاولة للتكيف للأنواع المختلفة من الحاجات الفيزيقية ( الجسمية ) أو توافقا للمتطلبات السيكولوجية.


ويعنى علم النفس بما يسمي البقاء " البقاء السيكولوجي " أو التوافق أكثر من عنايته بالبقاء الفسيولوجي أو التكيف.


ويتم تفسير السلوك نفسيا باعتباره أنواعا من التوافق للضغوط أو الحاجات ويبدو من التحليل السيكولوجي أن هذه الحاجات نوعان:

  • اجتماعي أساسا أو تفاعلي، وينتج  من ضرورة العيش مع الأخرين في وئام.
  • داخلي أساسا، ينبثق في جزء منه، من التركيب البيولوجي للإنسان، الذى يتطلب حاجات معينه مثل الطعام، الماء، الدفء ، والراحة والبقاء.


" مصطفى كامل، السيد السمادوني 2004". يعرف حامد زهران 1977 التوافق النفسي على انه" عملية دينامية مستمرة تتناول السلوك والبيئة ( الطبيعية والاجتماعية ) بالتغيير والتعديل حتى يحدث توازن بين الفرد وبيئته".


وينظر البعض إلى الصحة النفسية باعتبارها عملية توافق نفسي ويتحدد ما إذا كان التوافق سليما أو غير سليم نبعا لمدى نجاح الأساليب التي يتبعها الفرد للوصول إلى حالة التوافق النفسي مع بيئته.


شروط تحقق مفهوم التوافق النفسي

ومن أهم الشروط التي تحقق التوافق النفسي ( الذى يحقق الصحة النفسية للفرد ).

ان يتحقق إشباع دوافع السلوك وحاجات الفرد العضوية وغير العضوية كما سبق ان أشرنا سالفاً.


ان حياة الإنسان سلسلة متتالية من العمليات التوافقية والتي يحاول فيها القيام بتغيير سلوكه وتعديله وتطويره عند الاستجابة للمثيرات والمواقف المختلفة من أجل إشباع حاجاته، حتى يحدث توافق حتى يقل التوتر الناشيء عن عدم إشباع  الحاجة وبالتالي الشعور بالارتياح بعد تحقيق الهدف.


ولكن أحياناً تتغلب الظروف المحيطة بالإنسان ولا يستطيع مواجهة هذه الظروف ومعالجتها وبالتالي يحول ذلك بينه وبين إشباع حاجاته، ولذا يحاول الإنسان البحث عن بديل من شأنه أن يقلل من التوتر الناشيء لدية أو الصراع، أو الإحباط والذى من شأنه أن يهدد الصحة النفسية للفرد.


المتصل السيكو متري لمتصل التوافق.

+ـــــ/ـــــ/ـــــ/ــــــ/ــــ/ــــــ/ــــــ/ــــ/ــــ/ ــ.

ويمكن ان نتصور التوافق على انه متصل السيكو متري كالموضح سابقا. وواضح ان الطرف أو القطب الإيجابي للمتصل يعبر عن التوافق الجيد، في حين ان طرفه السالب يعبر عن سوء التوافق.


والحقيقة ان الغالبية العظمى من الافراد مدفوعة برغبة في القيام بالكثير من النشاطات التي من بينها النجاح في الدراسة، والتمتع بحياة أسرية سعيدة، والزواج، وانجاب الأطفال وتربيتهم، وتحقيق النجاح في اختيار المهنة، بالإضافة إلى الإشباع الناجح للرغبات والطموحات وغير ذلك.


فإذا ما استطاع الفرد أن يحقق كل هذا أطلق عليه أنه شخص متوافق توافقا جيدا، وإن لم ينجح في ذلك عافي من سوء التوافق. مدحت عبد اللطيف 19939.


المصادر:

 أ. د: محمد سمير عبد الفتاح.

عميد المعهد العالي للخدمة الاجتماعية.


مقالات ذات صلة.

تقيمك:

تعليقات