القائمة الرئيسية

الصفحات

مقالات مميزة

التأخر الدراسي: مفهومه، أسبابه، علاجه

التأخر الدراسي: مفهومه، أسبابه، علاجه
التأخر الدراسي

التأخر الدراسي: مفهومه، أسبابه، علاجه. ولقد حاول العديد من العلماء والباحثين في علم النفس والتربية تحديد المقصود بمشكلة التأخر الدراسي، وهناك من حاول  إيجاد العلاقة بينها وبين  الذكاء وأن الأطفال منخفضي الذكاء هم الذين يعانون التخلف الدراسي وهناك من يحاول أن يربط تلك المشكلة وبعض القدرات العقلية الأخرى.


مثل التذكر والإدراك والفهم وهناك من الباحثين من كان يربط بين التأخر الدراسي والضعف العقلي ولكن أثبتت الدراسات أن الطفل المتأخر دراسيا ليس هو الطفل المتخلف عقليا، بالمعنى الذى سبق وأن وضحنا في مشكلة الضعف العقلي ولذلك نجد أن الطفل المتخلف دراسيا هو طفل متوسط الذكاء.


 مثله مثل بقية أقرانه في نفس الفئة العمرية ولكن يعانى من مشكلة التأخر في الفهم والتحصيل لأسباب قد تعود إلى  الطفل نفسه وطبيعة قدراته أو تعود لطبيعة البيئة والظروف الاجتماعية والاقتصادية والأسرية التي يحيا فيها وتؤثر عليه.


مفهوم مشكلة التأخر الدراسي

التأخر الدراسي: مشكلة من المشكلات الهامة التي قد يتعرض لها الأطفال ومن ثم قد تلقى بظلالها على علمية التوافق فتسبب له العديد من المشكلات، سواء داخل الفصل الدراسي بينه وبين أقرانه أو بينه وبين القائمين على تعليمة ولا تقتصر تلك المشكلات على الطفل فقط.


بل إنها  تمتد لتؤثر على الأسرة أيضا وخاصة  الأسر التي تؤمن بأهمية التعليم، وضرورته بالنسبة لأبنائها مما تسبب  قلق وتوتر ومعاناه دائمة داخل الأسر وتؤثر على علاقة الطفل بوالديه وأشقائه.


وتنعكس أثار تلك المشكلة أيضا على المجتمع بأسره فظاهرة التسرب من المدرسة تزيد من تفاهم مشكلة الأمية التي يسعى المجتمع جاهدا إلى محاولة القضاء عليها، ولذلك فلابد من تكاتف العديد  من الأجهزة للتعامل مع تلك المشكلة في محاولة لإيجاد حلول لها تجنبا للعديد من المشاكل التي تنجم عنها.


ولمواجهة مشكلة التأخر الدراسي يجب أن تتعرف أولا على أسبابها حتى نتمكن من فهمها ومعرفة الأسباب المؤدية إليها ومن ثم مواجهها والتعامل معها بشكل يساعد على الحد منها ومن أثارها السلبية سواء على الطفل أو الأسرة أو المجتمع.


أسباب التأخر الدراسي؟

تتعدد أسباب التأخر الدراسي فمنها ما قد يرجع إلى طبيعة الطفل ذاته والنواحي الجسيمة والعقلية والنفسية لدية، أو منها ما قد يعود لطبيعة الظروف الاجتماعية المحيطة به أو قد ترجع إلى طبيعة المدرسة والعملية التعليمية ذاتها.


وتلعب العوامل الجسمية والصحية دوراً هاماً في عملية التحصيل  والتوافق الدراسي فالطفل الذى يعانى من بعض الأمراض الناتجة عن عدم التطعيم، أو سوء التغذية يفتقد إلى النشاط والحيوية مثل بقية أقرانه.


وبالتالي يشعر بالعجز عن المتابعة لما يتعلم مما يشعره بالاختلاف بينه وبين زملائه وبالتالي قد يتعرض وبكثرة لمشاعر الإحباط التي قد تؤثر سلبيا عليه، وتجعله غير راضيا عن المدرسة وبالتالي ومع غياب الأسرة الواعية قد يتسرب منها .


كذلك وهناك بعض الأسباب الأخرى التي قد تعوق الطفل عن المتابعة ومنا ضعف البصر أو السمع أو وجود بعض اضطرابات الكلام وكلها تؤثر بشكل سلبي على عملية تحصيل الطفل لما يتعلم وبالتالي لابد من الاهتمام بالنواحي الصحية لدى الطفل لأنها قد تؤثر بشكل سلبي على عملية توافقه المدرسي.


وللقدرات العقلية دورا هاما في عملية التحصيل الدراسي ويلعب الذكاء بوصفه القدرة العقلية العامة دورا هاما في هذه العملية، وهناك العديد من الدراسات والبحوث التي أجريت عن طبيعة العلاقة بين الذكاء كعامل مستقل وبين التحصيل الدراسي كمتغير تابع.


فالقدرة على التركيز والفهم والاستيعاب والاحتفاظ والإدراك وغيرها كلها في مجملها قدرات عقلية تساعد على النجاح في عملية التحصيل الدراسي، ومن ثم فإن الخلل في هذه القدرات أو بعضها قد يعوق تلك العملية مما يؤدي إلى مشكلة التأخر الدراسي.


وتعلب الفروق الفردية دوراً هاماً في هذه القدرات فالجميع لديه تلك القدرات ولكن الفروق تكون في درجة امتلاك كل قدرة وعلى القائمين على تربية الطفل وتعليمه مراعاه ذلك حتى يتسنى لهم التعامل مع كل طفل داخل المدرسة بشكل يتناسب وطبيعة قدراته.


حتى لا يشعر الطفل بأنه مختلف عن غيره وأنه أقل منهم وبالتالي قد يؤثر سلبيا عليه، كذلك لواضعي المناهج الدراسية مراعاه تلك الفروق إذا كنا نهدف إلى علاج مشكلة التسرب الدراسي والناتجة في أسبابها عن مشكلة التأخر الدراسي.


والعوامل النفسية لدى الطفل.

تلعب أيضا دوراً هاماً في تلك المشكلة وتنتج هذه العوامل عن خلل في عملية الإعداد والتنشئة التي توجهها الأسرة لأنبائها، فالأسرة التي لا تعود طفلها  على المبدأ والنقاش والثقة بالنفس وتؤهله لمرحلة الانفصال عنها، واحتكاكه بنماذج أخرى كل ذلك قد يؤثر سلبيا على مدى توافق الطفل في المدرسة ومن  ثم ينعكس على مستوى تحصيله وتقدمه.


إن خروج الطفل للمدرسة حدث هام في حياته إذ إنه لأول مرة ينفصل عن المنزل ولفترة طويلة ويحتك بمجموعة كبيرة من الأصدقاء ويحتك كذلك بالمدرسين ويطلب منه الكثير من المهام التي لم يكن متعادا عليها.

وكذلك تسبب تلك المرحلة الكثير من المشاعر والانفعالات، التي يجب التعامل معها بحرص حفاظا على استمرار الطفل، في تلك العملية الجديدة وحتى نتجنب الكثير من المشكلات السلوكية والنفسية التي قد تؤثر سلبيا عليه.


وهناك طائفة أخرى من العوامل.

 التي تؤثر على مشكلة التحصيل الدراسي وهى.

1. العوامل الاجتماعية.

ولعل أهم تلك العوامل الأسرة نفسها  وما بها من علاقات، فالأسر المضطربة انفعاليه أو التي يسود فيها جو من الخلاف بين الوالدين أو التي تتعرض للانفصال بينهما، أو التي تتبع أساليب خاطئة في التنشئة مع الطفل وتضع لهم أهداف تفوق مستوى قدراتهم وتصر على تحقيق.


كل ذلك من شأنه أن يسبب المزيد من مشاعر القلق والتوتر لدى الطفل مما يؤثر بشكل دال على التحصيل الدراسي. كذلك فإن لمستوى تعليم الوالدين والمناخ الثقافي المحيط بالأسرة  وكذلك.


2. العوامل الاقتصادية.

وقدرتها على اشبع حاجات الطفل كلها من المتغيرات التي قد تؤثر وبشكل كبير على عملية التحصيل الدراسي فالوالدين اللذان يشجعان أبنائهم على التعليم والتحصيل ويحاولان مساعدتهما على التغلب على بعض المشكلات. التي تواجههم ويدعمان القيم الإيجابية في التعليم من شأن ذلك يدفع بالطفل إلى الإقبال على العلمية التعليمية ومحاول الاستفادة من كل ما يقدم إليه.


دور المدرسة.

كذلك تلعب المدرسة درواً هاماً في عملية التحصيل الدراسي فتوفر  المدارس القريبة من مسكن الطفل وكثافة الفصل الواحد والتي تسمح بسهولة العملية التعليمية. وتسهل على المدرس القيام بواجباته من حيث الرعاية والشرح ومراعاة الفروق الفردية وتوافر أعداد من الأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين.


الذين يهتمون لرعاية الطفل ومساعدته على حل بعض مشكلاته. كذلك مناسبة المناهج الدراسية لقدرات التلاميذ في كل مرحلة كلها من العوامل المسئولة عن عملية التحصيل الدراسي.


علاج مشكلة التأخر الدراسي

  • الوقاية خير من العلاج ولذلك ينبغي الاهتمام بصحة الطفل الجسمانية والنفسية والعقلية في مراحل العمر الأولى حتى يتمكن من التحصيل الدراسي عند دخوله المدرسة.
  • إتباع أساليب جيدة في التنشئة الاجتماعية للطفل تساعده على مواجهة كل جدير يمر به فيا بعد ولا تكون عائقا أمام عملية التوافق وصحته النفسية.
  • ضرورة توافر جو نفسي انفعالي في الأسر بساعد على النمو النفسي السليم للأطفال.

  • ضرورة الاهتمام بغرس قيم التعليم والبحث العلمي في نفوس الأطفال وتشجيعهم عليه.
  • ضرورة الانتباه إلى المشكلات التي يعانى منها الطفل ومنها ضعف شخصية الطفل  ومحاولة علاجها أولا بأول حتى لا تتفاقم وتؤثر على عملية تحصليه الدراسي.
  • ضرورة مساعدة الطفل على وضع أهداف تتناسب مع طبيعة قدراته وألا يطلب منه فوق طاقاته وتشجيعه بشكل مستمر كلما قام بإنجاز عمل معين.

  • ضرورة إتباع أساليب جيدة للثواب والعقاب حتى تساعد الطفل على المزيد من التقدم.
  • ضرورة المتابعة للطفل خلال فترة الدراسة والاتصال المستمر بين الأسرة والمدرسة لمعرفة مستوى الطفل ومدى تقدمه والمشكلات التي يعانى منها ومحاولة علاجها.
  • الاهتمام بوضع المناهج والمقررات الدراسية التي تتنايب ومراحل نمو الأطفال، ومراجعتها أولا بأول والتعديل فيها.
  • ضرورة توافر أعداد من الأخصائيين النفسين والاجتماعيين داخل المؤسسات التعليمية لمساعدة الأطفال والطلاب على حل مشكلاتهم.


مقالات ذات صلة.

تقيمك:

تعليقات